النووي

334

الأذكار النووية

1025 - وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجة عن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " كل كلام ابن آدم عليه لا له ، إلا أمرا بمعروف ، ونهيا عن منكر أو ذكرا لله تعالى " ( 1 ) . 1026 - وروينا في كتاب الترمذي عن معاذ رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ، قال : " لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة ( 2 ) ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، ثم تلا ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) حتى بلغ ( يعملون ) " [ ألم السجدة : 16 ] ثم قال : " ألا أخبرك برأس الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه ؟ " قلت : بلى يا رسول الله ، قال : " رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد " ( 3 ) ، ثم قال : " ألا أخبرك بملاك ذلك كله " ( 4 ) ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، فأخذ بلسانه ثم قال : " كف عليك ( 5 ) هذا " ، قلت : يا رسول الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : " ثكلتك أمك ( 6 ) ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ( 7 ) ألسنتهم ؟ " قال الترمذي : حديث حسن صحيح . قلت : الذروة بكسر الذال المعجمة وضمها : وهي أعلاه . 1027 - وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " حديث حسن . 1028 - وروينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ( صلى الله عليه وسلم )

--> ( 1 ) وإسناده ضعيف . ( 2 ) أي وقاية من سورة الشهوة في الدنيا والنار في العقبى . ( 3 ) إذ به الذب عن الدين ودفع غوائل المشركين ، فيكون من أعلى شعبه . ( 4 ) أي بمقصوده وجماعه ، أي بما يقوم به . ( 5 ) أي عنك ، أو ضمن " كف " معنى " احبس والمراد : حبس اللسان عن الشر . ( 6 ) وليس المراد الدعاء عليه ، بل هذا مما جرت به عادة العرب للتحريض على الشئ ، والتهييج إليه ، أو لاستعظامه . ( 7 ) جمع حصيدة بمعنى محصودة ، أي : ما تلفظ به ألسنتهم ، شبه ما تكسبه الألسنة من الكلام الحرام بحصائد الزرع بجامع الكسب ، وشبه اللسان في تكميله ذلك بحد المنجل الذي يحصد به الزرع .